محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

113

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

جَاءَ شَقِيقٌ عَارِضَاً رُمْحَهُ . . . إنَّ بني عَمِّك فيهم رِمَاح ( 1 ) القسم الثاني : المتشابه : ما اختلفوا في ردِّه ، مثل خبرِ المتأوِّلين على تسليم عَدَمِ إجماعهم على قَبُولهم ، فَهذا مِمَّا ليس للسَيدِ أنْ يقول : إنَّه مردود ؛ لأنَّ هذا خلافُ إجماعهم على كُلِّ تقدير ، أمَّا إنْ قَدَّرنا أنَّهم أجمعوا على قَبُوله ، فلا شَكَّ أنَّ المردودَ هُوَ قَوْلُ منْ رَدَّ عليهم ، وشذَّ عنهم ، ولم يَرْجِعْ إليهم ، وأما إن قدَّرنا أنَّه لم يصحَّ لَهُمْ إجماعُ في ذلِكَ ، فلا شَكَّ أنَّ المخالفَ في ذلِكَ غَيْرُ مُنْكرٍ على القائل ، ولا مُجَرِّحٍ في رَدِّ تلك الأحاديث على من اعتقد صِحتَها ، وقد روى في تفسيره مِنْ ذلِكَ أحاديثَ ، وحكم بصحَّتها ، وجزمَ بنسبتها إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال في آخر تفسير ( 2 ) سورة الزمر في تفسير قوله تعالى : { وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } [ الزمر : 67 ] ما لفظه : جاء في الحَدِيثِ الصَّحِيح ما يُوافِقُ الآية ، مِنْ ذلكَ ؛ ما أخرجه البُخارِي ومسلمٌ منْ حديث أبي هريرة " يَقْبِضُ اللهُ الَأرْضَ يَوْم القِيَامةِ ، ويَطْوِي السمَاءَ بِيَمِينهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : أنَّا الملِكُ ، أَيْن مُلُوكُ الَأرْضِ " ( 3 ) .

--> ( 1 ) البيت لِحجْلِ بن نضلة أحد بني عمرو ، بن عبد قيس ، بن معن بن أعصر ، في " البيان والتبيين " 3 / 340 . و " المؤتلف والمختلف " ص 82 ، و " دلائل الإعجاز " ص 326 . وقد استشهد به أهل البلاغة لتنزيل غير المنكر للشيء منزلة المنكر له إذا ظهر عليه شيء من أمارات الإنكار . ( 2 ) في ( ب ) : في تفسير آخر . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 7382 ) ، ومسلم ( 2148 ) ، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 71 من طريق يونس بن يزيد الأيلي ، عن ابن شهاب الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . وأخرجه البخاري ( 4812 ) ، وابن خزيمة ص 71 من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وفيه " السماوات " . وأخرجه البخاري ( 7413 ) ، والدارمي 2 / 325 ، وابن خزيمة ص 71 ، وابن أبي عاصم ( 549 ) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن =